ARمقتطف من القصة
انا واسمي
كان أحمد، الرجل ذو الأربع والأربعين سنة، يسير في صحراء واسعة تحت شمس حارقة. كان يبحث عن بئر ماء قديمة سمع عنها من جده، لكن الرمال كانت تمتد بلا نهاية.
بعد ساعات من السير، رأى أحمد رجلاً عجوزاً يرتدي عباءة زرقاء وعمامة لامعة. كان يحمل عصاً طويلة يتلألأ رأسها كأن فيه نجمة صغيرة.
قال العجوز بصوت هادئ: "أنا الساحر حكيم، ماذا تفعل وحيداً في هذا الحر يا أحمد؟" اندهش أحمد وسأله: "كيف عرفت اسمي؟ هل أنت حقاً ساحراً؟"
ابتسم حكيم وقال: "الصحراء تخبرني عن كل من يمر بها". ثم أشار بعصاه إلى الأفق قائلاً: "أنت تبحث عن الماء، لكن هناك ما هو أهم من الماء".
سار أحمد مع حكيم وسط الكثبان حتى شعر بالتعب الشديد. توقف وقال: "لا أستطيع الاستمرار، لقد نفد ماؤنا تقريباً".
غرس حكيم عصاه في الرمل، فخرج منها خيط صغير من الماء شكل غديراً صغيراً. شرب أحمد بلهفة وشعر بالحياة تعود إلى جسده.
جلسا جوار الغدير، وقال أحمد: "لماذا لا تستخدم سحرك لتمتلئ الصحراء بالماء والحدائق؟" تنهد حكيم وقال: "السحر الحقيقي هو ما يصنعه البشر بأيديهم وقلوبهم".
شرح حكيم: "أنا أريك البداية فقط، أما إكمال الحلم فعملك أنت ومن معك". أخرج أحمد دفتراً قديماً وبدأ يرسم خريطة للمكان.
قال أحمد بحماس: "سأعود مع أهل القرية ونزرع حول هذا الغدير، سنحول هذا المكان إلى واحة". هز حكيم رأسه راضياً وقال: "هكذا يبدأ السحر".
blink أحمد لثانية، فلم يجد حكيم في مكانه، وكأن الرمال ابتلعته. بقيت العصا مغروسة قرب الغدير، تلمع بهدوء تحت الشمس.
ابتسم أحمد وهو ينظر إلى الأفق الرملي الواسع. همس لنفسه: "سأعود قريباً… هذه الصحراء ستعرف معنى الأمل".







