AR79–11مقتطف من القصة
نحن واختنا الصغيرة
كان عزيز يعيش مع أخيه متين في بيت دافئ في جدة. كانا يلعبان بالسيارات والمكعبات، ثم ينظران إلى السرير الصغير الفارغ ويقولان: نتمنى أن تكون لنا أخت صغيرة.
كل مساء، كان عزيز يرسم زهرة وردية ويقول: سأعطيها لأختي عندما تأتي. وكان متين يخبئ لعبته القماشية المفضلة ويقول: سأجعلها تنام قربها.
وفي صباح مشمس، وُلدت أختهما الصغيرة مريم. عندما رآها عزيز، همس: إنها صغيرة مثل القمر. أما متين فابتسم وقال: سأحرسها من كل شيء.
تغير البيت بعد مجيء مريم. صار عزيز يتكلم بهدوء كي لا يوقظها، وصار متين يرتب ألعابه حتى لا تتعثر بها عندما تكبر. كانت مريم تضحك إذا غنى عزيز، وتلوح بيديها إذا صنع متين وجهاً مضحكاً. وكلما ضحكت، شعر الأخوان كأن البيت امتلأ بنجوم صغيرة. في يوم الجمعة، جلس الثلاثة على بساط ناعم. قال عزيز: ظننت أن أختاً صغيرة ستأخذ وقتنا. قال متين: لكنها أعطتنا فرحاً أكبر. نامت مريم بينهما بهدوء. نظر عزيز إلى متين وقال: أمنيتنا صارت أحلى مما تخيلنا.







