ARمقتطف من القصة
اسيل
في غابة مليئة بالألوان والأزهار، عاشت أسيل ملكة الجنيات التي تحب الحياة والموسيقى أكثر من أي شيء. كانت ترتدي تاجاً أبيض يلمع كالنجوم، وجناحين أزرقين يتلألآن عندما تطير بين الأشجار.
ذات صباح، استيقظت أسيل لتجد أن غابتها أصبحت صامتة تماماً. لم تعد الطيور تغرد، ولا الأشجار تهمس بأوراقها الخضراء.
حزنت أسيل كثيراً وقررت أن تبحث عن سبب الصمت. طارت في كل مكان حتى وصلت إلى كهف مظلم عند طرف الغابة.
داخل الكهف، وجدت نغمة موسيقية صغيرة حبيسة بين الصخور تبكي بصوت خفيف. قالت النغمة: "أنا خائفة من الظلام ولا أستطيع الغناء."
ابتسمت أسيل وأضاءت تاجها الأبيض ليملأ الكهف بالنور الدافئ. مدت يدها للنغمة وقالت: "لا تخافي، الموسيقى تعيش في القلوب قبل الأصوات."
أخذت أسيل النغمة معها وطارت عائدة إلى الغابة. بدأت النغمة تغني من جديد، فعادت الطيور للتغريد والأشجار للهمس.
منذ ذلك اليوم، أصبحت الغابة أكثر جمالاً من قبل. وتعلمت أسيل أن الحياة والموسيقى يحتاجان إلى الشجاعة والأمل ليستمرا للأبد.







