AR10–12مقتطف من القصة
كيف تتعلم الذكاء الاصطناعي
دخل ماركوس إلى مختبر الدكتورة آدا تشين في الجامعة، وعيناه متسعتان بالدهشة. كانت الغرفة تعج بأجهزة الكمبيوتر، والشاشات تعرض أنماطًا ملونة وأرقامًا تتراقص عبر الشاشات. "دكتورة تشين، كيف تفكر أجهزة الكمبيوتر حقًا؟" سأل ماركوس بحماس.
ابتسمت الدكتورة تشين وأشارت إلى ماركوس للجلوس. "هذا سؤال رائع، ماركوس! الحقيقة هي أن أجهزة الكمبيوتر لا تفكر مثلنا، لكنها يمكن أن تتعلم بطريقتها الخاصة." عرضت صورة على شاشتها لرجل يرتدي بدلة من عقود مضت.
"هذا هو آلان تورينج، عالم رياضيات بارع من الأربعينيات الذي سأل لأول مرة ما إذا كانت الآلات يمكن أن تفكر،" شرحت الدكتورة تشين. تساءل تورينج عما إذا كانت أجهزة الكمبيوتر يمكنها يومًا ما القيام بأشياء تبدو ذكية، مثل البشر. أنشأ اختبارًا شهيرًا: إذا تحدثت إلى آلة ولم تستطع تمييزها عن الإنسان، فقد تكون ذكية حقًا.
"لكن كيف تتعلم الآلة أي شيء؟" تساءل ماركوس بصوت عالٍ. فتحت الدكتورة تشين برنامجًا على جهاز الكمبيوتر الخاص بها يعرض صورًا للقطط والكلاب. "دعني أريك شيئًا يسمى تعلم الآلة، وهو كيف يصبح الذكاء الاصطناعي الحديث أكثر ذكاءً."
شرحت أن تعلم الآلة يعمل قليلاً مثل تعليم طفل التعرف على الحيوانات. عندما يرى الأطفال العديد من القطط، يبدأون في ملاحظة الأنماط: الأذنين المدببتين، الشوارب، طريقة حركة القطط. في النهاية، حتى عندما يرون قطة جديدة لم يلتقوا بها من قبل، يمكنهم التعرف عليها كقطة.
"الذكاء الاصطناعي، أو AI، يتعلم بنفس الطريقة،" تابعت الدكتورة تشين. "نُظهر للكمبيوتر آلاف وآلاف الصور للقطط والكلاب." يبحث الكمبيوتر عن الأنماط في البيانات، مثل الأشكال، الألوان، والميزات التي تظهر مرارًا وتكرارًا.
اقترب ماركوس من الشاشة. "لكن الكمبيوتر ليس لديه عيون أو دماغ مثلنا!" أومأت الدكتورة تشين بحماس. "أنت محق تمامًا! بدلاً من العيون، يحول الكمبيوتر كل صورة إلى أرقام،" قالت. "كل لون، كل شكل، كل تفصيل صغير يصبح رقمًا يمكن للكمبيوتر فهمه." إنه مثل ترجمة كتاب صور إلى لغة مكونة بالكامل من الرياضيات.
عرضت الدكتورة تشين على ماركوس رسمًا بيانيًا لشيء يسمى الشبكة العصبية. "هذا مستوحى من كيفية عمل أدمغتنا،" شرحت. "أدمغتنا تحتوي على مليارات من الخلايا العصبية—خلايا صغيرة تتصل ببعضها البعض وتنقل المعلومات."







