AR10–12مقتطف من القصة
كيف تتبع الروبوتات التعليمات
هل تساءلت يومًا كيف يمكن للروبوتات تنظيف الأرضيات، أو المساعدة في بناء السيارات، أو حتى استكشاف المريخ؟ تبدو الروبوتات ذكية، لكنها في الواقع تتبع تعليمات محددة جدًا يقدمها لها البشر. دعونا نكتشف العالم المثير لكيفية معرفة الروبوتات بالضبط ما يجب عليها فعله!
تعرف على الدكتورة مايا باتيل، مهندسة الروبوتات التي تصمم وتبرمج الروبوتات في مختبر التكنولوجيا. اليوم، ستعرض لنا أحدث ابتكاراتها - روبوت مساعد يدعى بايت. يبدو بايت ودودًا بعيونه الزرقاء المتوهجة ويمكنه التحرك على عجلات، لكنه الآن يقف تمامًا بلا حراك، منتظرًا التعليمات.
تشرح الدكتورة باتيل أن الروبوتات لا تفكر مثل البشر. بدلاً من ذلك، تتبع شيئًا يسمى 'برنامج'، وهو مجموعة من التعليمات خطوة بخطوة مكتوبة بلغة خاصة يمكن للروبوتات فهمها. فكر في الأمر مثل وصفة مفصلة جدًا تخبر الروبوت بالضبط ماذا يفعل، ومتى يفعله، وكيف يفعله.
فكرة إعطاء الآلات تعليمات ليست جديدة على الإطلاق. في أربعينيات القرن التاسع عشر، تخيلت عالمة رياضيات بارعة تدعى آدا لوفليس أن الآلات يمكن أن تتبع تعليمات مشفرة لأداء مهام معقدة. كتبت أول خوارزمية حاسوبية في العالم لجهاز حاسوب ميكانيكي يسمى المحرك التحليلي، رغم أنه لم يتم بناؤه أبدًا! فهمت آدا شيئًا مذهلاً: يمكن للآلات أن تفعل أكثر من مجرد حساب الأرقام - يمكنها اتباع أي تعليمات نقدمها لها.
تجلس الدكتورة باتيل أمام جهاز الكمبيوتر الخاص بها وتبدأ في كتابة الكود لبرمجة بايت. يبدو الكود كمزيج من الكلمات الإنجليزية والرموز الرياضية. تكتب: 'إذا اكتشف المستشعر جسمًا، توقف عن الحركة.' هذا يخبر بايت أنه عندما تلاحظ مستشعراته شيئًا أمامه، يجب أن يتوقف فورًا لتجنب الاصطدام.
لكن كيف يشعر بايت بالأشياء من حوله؟ تشير الدكتورة باتيل إلى أجهزة صغيرة على جسم بايت تسمى المستشعرات. هذه المستشعرات مثل عيون الروبوت وآذانه وأصابعه مجتمعة. بعض المستشعرات تستخدم الضوء أو الموجات الصوتية التي ترتد عن الأجسام وتعود إلى الروبوت، لتخبره عن بعد الأشياء - مثلما تتنقل الخفافيش في الظلام!
توضح الدكتورة باتيل عن طريق برمجة بايت للتنقل عبر الغرفة دون الاصطدام بأي شيء. تكتب تعليمات تقول: 'تحرك للأمام ببطء. تحقق من المستشعرات كل ثانية. إذا تم اكتشاف عائق على بعد 30 سنتيمترًا، اتجه يمينًا 45 درجة. استمر حتى تصل إلى الوجهة.' هذه الخطوات الواضحة والمنطقية تساعد بايت على عبور الغرفة بنجاح!
بينما تنتهي الدكتورة باتيل من برمجة بايت، يكمل الروبوت الصغير مهمته بنجاح - جمع الألعاب من الأرض ووضعها في صندوق. بايت لا يتعب، لا يحتاج إلى استراحة، ويتبع تعليماته بدقة في كل مرة. لكن بايت أيضًا لا يشعر بالفخر، لا يحصل على أفكار إبداعية، ولا يمكنه أن يقرر فعل شيء مختلف دون إعادة برمجته.







