AR19مقتطف من القصة
شعر بطل القصة بحزنٍ عميق، لكنه في الوقت نفسه شعر بمسؤولية غريبة، كأن الرسالة اختارته هو بالذات. قرر أن يحقق الحلم المكتوب فيها: المشاركة في مسابقة علمية كان صاحب الرسالة يحلم بها يومًا.
الرسالة التي وصلت متاخراً
الرسالة التي وصلت متأخرا
الرسالة التي وصلت متأخرة
الرسالة التي وصلت متأخرًا
كان في يوم من الأيام في المكتبة داخل المدرسة فتى يبلغ من العمر تسعة سنوات وهو يدور بين الكتب رأى كتاب قديم فأثار فضوله!
فأخذ يتصفحه فوجد رسالة مخبأة داخل الكتاب الرسالة مكتوبة منذ سنوات، وفيها كلمات تشجيع وأحلام لم تحقق.
فقرر بطل القصة أن يحقق أحد تلك الأحلام بدلاً عنه، ليدرك أن الكلمات قد تنقذ شخصًا حتى لو وصلت متأخرة.
منذ ذلك اليوم، لم تعد المكتبة مكانًا عاديًا بالنسبة له. صار يعود إليها كل يوم بعد انتهاء الدوام، يسأل المعلمين ويبحث في السجلات القديمة، حتى عرف اسم صاحب الرسالة. كان طالبًا موهوبًا، لكنه ترك المدرسة بسبب ظروف صعبة، واختفى اسمه مع السنين.
شعر بطل القصة بحزنٍ عميق، لكنه في الوقت نفسه شعر بمسؤولية غريبة، كأن الرسالة اختارته هو بالذات. قرر أن يحقق الحلم المكتوب فيها: المشاركة في مسابقة علمية كان صاحب الرسالة يحلم بها يومًا.
شعر بطل القصة بحزنٍ عميق، لكنه في الوقت نفسه شعر بمسؤولية غريبة، كأن الرسالة اختارته هو بالذات. قرر أن يحقق الحلم المكتوب فيها: المشاركة في مسابقة علمية كان صاحب الرسالة يحلم بها يومًا.
عمل بجد، وتعب، وشكّ بنفسه كثيرًا، لكن كلما شعر بالضعف عاد إلى الرسالة وقرأها من جديد. وفي يوم إعلان النتائج، سُمع اسمه بين الفائزين. لم يفرح لنفسه فقط، بل شعر أن شخصًا آخر يبتسم معه من الماضي.
عاد إلى المكتبة، وضع الرسالة في الكتاب نفسه، وأضاف تحتها سطرًا جديدًا: “حلمك لم يضع… لقد وصل.”
مرّت أيام بعد فوزه، لكن الرسالة لم تغادر تفكيره. كان يشعر أن القصة لم تنتهِ بعد، وكأن هناك حلقة ناقصة. في أحد الأيام، وبينما كان يعيد الكتاب إلى الرف، سقطت ورقة صغيرة من بين صفحاته. لم تكن موجودة من قبل.
كانت الورقة مكتوبة بالخط نفسه، وكأن الزمن عاد ليهمس له من جديد: “إن وصلتَ إلى هنا، فاعلم أن الأحلام لا تموت، بل تنتظر من يوقظها.”
شعرَ الفتى بالفضول الشديد لمعرفة صاحب الرسالة،فيبدأ بالبحث عنه. خلال البحث ،يكتشف ان كاتب الرسالة شخص فقد الأمل يوماً ما، وأن كلماته كانت نداءً للمستقبل.
ازداد فضوله، فبدأ يسأل كبار السن في الحيّ عن صاحب الاسم. دلّه أحدهم على بيتٍ قديم في طرف البلدة. طرق الباب بتردّد، ففتح له رجل ملامحه متعبة، لكن عينيه تحملان شيئًا مألوفًا.
عندما ذكر له أمر الرسالة، صمت الرجل طويلًا، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: «كنت أظن أن كلماتي ضاعت… لم أتوقع يومًا أن تعود إليّ.»
جلسا طويلًا يتحدثان عن الأحلام المؤجلة، وعن الخوف الذي يسرقها بصمت. قبل أن يغادر، قال الرجل: «أنت لم تُحقّق حلمي فقط، بل ذكّرتني أن أبدأ من جديد.»
في طريق عودته، شعر بطل القصة براحةٍ عميقة. أدرك أن رسالة واحدة قد تغيّر مسار شخصين، وأن الأثر الحقيقي لا يُقاس بالزمن، بل بما نتركه في القلوب.
ومنذ ذلك اليوم، صار يكتب رسائل صغيرة ويتركها بين الكتب، لعلّها تصل يومًا إلى شخصٍ يحتاجها.. ولو متأخرة.







