ARمقتطف من القصة
الاديب توفيق زياد
الاديب توفيق زياد
السلام عليكم مرحبا بكم يا طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة عمر بن الخطاب. أنا الأديب والشاعر توفيق زياد، ويسرني كثيرا أن ألتقي بكم اليوم، وأن أقضي معكم وقتا جميلا أحكي لكم فيه قصتي. أرجو من الله أن تجدوا في قصتي الفائدة والعبرة، وأن تكون لكم تشجيعا على النجاح، وعلى الإيمان بأن الإنسان قادر على تحقيق أحلامه، وعدم الاستسلام مهما كانت الظروف صعبة. أتمنى أن نقضي معا وقتا ممتعا ومليئا بالأمل والتعلم.
أنا توفيق زياد. وُلدت في مدينة الناصرة، مدينة جميلة مليئة بالتاريخ والناس الطيبين. منذ طفولتي أحببت وطني وأحببت الناس البسطاء الذين يعملون ويتعبون من أجل حياة كريمة.
كنت طفلا أذهب إلى المدرسة وأحب القراءة واللغة العربية. كنت أسمع قصص الكبار، وأرى ما يعانيه شعبي، فكبر في قلبي حب العدل والحرية. عندما كبرت، بدأت أكتب الشعر، لأنني شعرت أن الكلمة الصادقة تستطيع أن تكون قوية مثل أي شيء آخر.
كتبت شعري لأدافع عن الإنسان، عن الأرض، وعن الحق. لم أكتب لنفسي فقط، بل كتبت لشعبي كله. كنت أؤمن أن الشاعر لا يكتب بالحبر فقط، بل يكتب بالقلب. ومن قصائدي التي أحبها الناس ورددوها: هنا باقون كأن على صدوركم مراجل من حديد
إلى جانب الشعر، عملت في خدمة الناس. أصبحت رئيس بلدية الناصرة، وكنت قريبا من هموم أهل مدينتي. حاولت أن أساعدهم، وأن أكون صوتهم، لأنني كنت أؤمن أن المسؤول الحقيقي هو من يخدم شعبه بإخلاص.
لم تكن حياتي سهلة، لكنني لم أفقد الأمل. آمنت دائما أن الصمود قوة، وأن المحبة أقوى من الخوف. اليوم، ما زالت كلماتي تعيش بين الناس، تعلم الأطفال والكبار أن الدفاع عن الحق واجب، وأن الوطن يسكن في القلب.
هذه قصتي، قصة طفل أحب مدينته، فصار شاعرا وكاتبا يخدم شعبه بالكلمة والعمل. أبنائي طلاب الصف الرابع، وفي نهاية اللقاء أنصحكم أن تحبوا لغتكم العربية، فهي هويتكم وصوتكم الجميل. اقرأوا كثيرا، لأن القراءة توسع العقل وتفتح القلب، وتعلّم الإنسان أن يفهم نفسه والآخرين. لا تخافوا من التعب أو الخطأ، فكل نجاح يبدأ بمحاولة. تمسكوا بالحق، وكونوا صادقين مع أنفسكم ومع غيركم، واحترموا الناس مهما اختلفوا عنكم. تذكروا دائما أن الكلمة الطيبة قوية، وأن العلم هو الطريق إلى مستقبل أفضل. إذا أحببتم وطنكم، وخدمتموه بالعلم والأخلاق، فستكونون بناة الغد المشرق.
قصة توفيق زياد اعداد المعلمة: شرين عاصي







