AR2Leseprobe
كان يا مكان، في بيت صغير جميل، طفل اسمه سامي. كان سامي يحب اللعب، لكنه في الفترة الأخيرة صار يمسك الهاتف كثيرًا.
كان يستيقظ في الصباح فيقول: "أريد أن ألعب قليلًا فقط!" لكن "القليل" كان يصبح وقتًا طويلًا. يلعب قبل الإفطار، وبعد المدرسة، وقبل النوم. صار سامي لا يسمع أمه عندما تناديه ولا يلعب مع أخوته.
في يوم من الأيام، جلس سامي طويلًا أمام الهاتف. بعد مدة شعر أن عينيه تؤلمانه، ورأسه ثقيل، وظهره متعب. وعندما حاول أن ينام، لم يستطع بسهولة، لأن الصور والألعاب ظلت تدور في عقله.
في الصباح، ذهب إلى المدرسة وهو نعسان. قالت له المعلمة: "يا سامي، لماذا تبدو متعبًا اليوم؟" قال سامي بخجل: "لعبت بالهاتف وقتًا طويلًا." ابتسمت المعلمة وقالت:"الهاتف مفيد إذا استخدمناه بطريقة صحيحة، لكنه قد يضرنا إذا استخدمناه كثيرًا. قد يتعب العينين، ويقلل النوم، ويجعلنا ننسى اللعب والحركة والجلوس مع العائلة."
عاد سامي إلى البيت وفكر في كلام معلمته. ثم قال لأمه: "أمي، أريد أن أستخدم الهاتف وقتًا قصيرًا فقط، وبعدها ألعب مع اخوتي فرحت أمه وقالت: "فكرة رائعة يا سامي. سنضع وقتًا محددًا للهاتف، وبعده نختار نشاطًا جميلًا."
ومنذ ذلك اليوم، صار سامي يستخدم الهاتف لمدة قصيرة، ثم يخرج إلى الحديقة ويلعب مع اصدقاءه. وفي الليل، يترك الهاتف بعيدًا وينام نومًا هادئًا. وفي نهاية الأسبوع، قال سامي لأصدقائه: "الهاتف ممتع، لكن اللعب الحقيقي أجمل!"







