ARLeseprobe
غ
استيقظ أحمد من نومه باكرًا على صوت صديقيه منير وطارق. نهض من فراشه وغسل وجهه.
ذهب ليطلب الإذن من والدته، وقال: «هل تسمحين لي بالخروج مع أصدقائي؟» قالت: «نعم، لكن لا تبتعد أنت وأصدقاؤك عن البيت.»
ت
وبعد ذلك، أحضر منير الكرة لكي يلعب مع أصدقائه. وقال أحمد: «أنا سأبدأ اللعب أوّلًا.»
وفجأةً، ركل أحمد الكرة بقوة، فطارت بعيدًا وسقطت خلف سورٍ قديم قرب الأشجار.
ثم قال منير: «من سيحضر الكرة؟» نظر الجميع إلى بعضهم بخوف؛ لأنّ المكان كان مهجورًا ومخيفًا. تقدّم أحمد بشجاعة وقال: «سأذهب لإحضارها.»
دخل أحمد المكان بخوف، وكانت الأشجار تتحرّك، والأصوات الغريبة تزيد خوفه. وبينما كان يبحث عن الكرة، سمع صوتًا ضعيفًا يشبه البكاء.
اقترب ببطء ليرى ما هناك، وفجأة وجد قطةً صغيرة عالقةً بين الأغصان، وكانت ترتجف من شدّة الخوف. قال أحمد بحزن: «سأساعدكِ، لا تخافي.» حاول تخليص القطة، لكنه لم يستطع وحده.
فركض إلى أصدقائه وطلب مساعدتهم. أحضر منير عصًا خشبية، وساعده طارق.
حاولوا إبعاد الأغصان حتى استطاعوا إنقاذ القطة. وفي أثناء ذلك، وجدوا الكرة بجانب الشجرة.
حمل أحمد القطة، وعاد مع أصدقائه إلى البيت. فرحت الأم كثيرًا، وقالت: «أنتم أطفال شجعان، فمساعدة الآخرين شيءٌ عظيم.»
ابتسم أحمد وأصدقاؤه بسعادة، وشعروا بالفخر؛ لأنّهم لم يكتفوا بإحضار الكرة فقط، بل أنقذوا روحًا صغيرة أيضًا.
منذ ذلك اليوم، تعلّم أحمد أنّ الشجاعة الحقيقية تعني فعل الخير ومساعدة المحتاجين، مهما كان الخوف كبيرًا. الشجاعة والتعاون ومساعدة الآخرين من أجمل الصفات التي يجب أن يتحلّى بها الإنسان.







