AR15תצוגה מקדימה של הסיפור
رسائل عبر الزمن
تأليف شام سليم
الإهداء:- "إلى منبع العطاء (أمي وأبي)، وإلى (معلمتي الغالية رشا السرميطي) لولا توجيهاتك لما أبصرت كلماتي النور إليكم جميعاً أُهدي أولى خطواتي في عالم الكتابة، شكراً لأنكم كنتم الضوء الذي أرشدني للوصول إلى هنا.. بكل الحب والتقدير
في مكتبةِ المدرسة الهادئة، حيث تتراكم الكتب القديمة بجانب الحواسيب اللامعة، كانت هناك رسالتان؛ الأولى برقية وهي رسالة قديمة جداً مكتوبة على جلد رقيق مربوطة بشريط أحمر، والثانية هي إيميل، رسالة إلكترونية قصيرة ومضيئة
في مكتبة المدرسة الهادئة ، حيث تتراكم الكتب القديمة بجانب الحواسيب اللامعة، كان هناك رسالتان الأولى " رقية " وهي رسالة قديمة جدا مكتوبة على جلد رقيق ، مربوطة بشريط أحمر ، والثانية هي ايميل رسالة الكترونية قصيرة ومضيئة
فجأة بدأت الرسالة الالكترونية تتوهج وعادت بالزمن إلى المكان الذي ولدت فيه " برقية" نظرت برقية لايميل بدهشة وقالت بصوت يهمس كـأنه خشخشه ورق قديم يا الهي من أنت أيتها اللعبة اللامعة ، ليس لديك حبر ولا رائحة تراب
ايميل (الرسالة الحديثة ) بصوت كصوت نقرة زر حادة أنا لستُ لعبة ! أنا رسالة مثلك،اسمي ايميل لكني رسالة من زمن بعيد جداً ... أنا من المستقبل ؟!كيف جئت ؟ أنا أقطع مسافات طويلة جداً احتاج إلى حكايات كثيرة .
برقية (تتعجب وتصدر حفيفاً أعلى): المستقبل؟ مسافات طويلة؟ أنا لا أفهم. أنا أقطع مسافات طويلة على ظهر الخيل، أو ربما بالقطار البخاري إذا كنت محظوظة! وطريقتي واضحة: تُكتَب كلماتي ببطء، وتُختَصَر إلى الضروري، ثم يُرسَل لي شخص ليأخذني إلى شخص آخر. كلمة واحدة مني تكلف مالاً وجهداً
برقية : المستقبل؟ مسافات طويلة؟ أنا لا أفهم. أنا أقطع مسافات طويلة على ظهر الخيل، أو ربما بالقطار البخاري إذا كنت محظوظة! وطريقتي واضحة: تُكتَب كلماتي ببطء، وتُختَصَر إلى الضروري، ثم يُرسَل لي شخص ليأخذني إلى شخص آخر. كلمة واحدة مني تكلف مالاً وجهداً .
إيميل (يضحك ببريق رقمي خفيف): هههه! الخيل والقطار؟ يا صديقتي، أنا أسافر عبر الأسلاك، وفيما بعد عبر الهواء! أصل إليك في طرفة عين، أطير فوق المحيطات والقارات دون أن يلمسني أحد. لا أحتاج إلى حبر ولا ورق، أنا مجرد نبضات ضوء وبيانات. وفي زمني، لا تكلف كلماتي شيئاً تقريباً. يمكنك أن تكتبي آلاف الكلمات، وترسلي صوراً، وحتى مقاطع متحركة!
برقية (بشيء من الحسد والوقار): آلاف الكلمات؟ ولكن... ألا تفقد الرسالة قيمتها حين تكون سهلة ومتاحة هكذا؟ أنا، برغم اختصاري، كنت أحمل أخباراً مصيرية. وصولي كان يعني أمراً جللاً: ولادة، زواج، أو حرب. كنتُ رمزاً للاستعجال والحاجة الماسة. كان الناس ينتظرونني بقلق، ويحفظونني لسنوات!
إيميل : لا يا برقية، قيمة الرسالة لم تضع. بل توسعت! أنا أحمل كل شيء: أخبار مصيرية، وقصائد حب، وخطابات عمل، ونكتة سريعة إلى أخت بعيدة. أنا لست فقط للضرورات. أنا للأشياء اليومية أيضاً. قوتي تكمن في الاستمرارية. أستطيع أن أحتفظ بكل ما أرسلته واستقبلته لسنوات في مكان واحد، يمكن البحث فيه والرجوع إليه..
برقية: هذا مذهل. ولكن، هل لا يزال النّاس يشعرون بـالدفء حين يستقبلونكِ؟ حينما كان يُربَط بي هذا الشّريط، كنتُ أشعرُ وكأنني هديةً ثمينة. كان لمسي ورائحة ترابي وزن في يد المستقبِل
إيميل (يرسل صورة مصغرة لوجه ضاحك يرمز لـ"إيموجي"): نحن لدينا "وجوه" تسمى الرموز التعبيرية! نحمل المشاعر بلمسة زر. أنا سريع وفعال، لكنني تعلمت أيضاً أن أكون حميمياً. الناس يتبادلونني مع عائلاتهم في منتصف الليل. أنا أساعد على تقريب الأفراد البعيدين بسرعة لم تكن تحلم بها. أنا لست مجرد نص، أنا صوت، وصورة، وفيديو أحياناً!
برقية (تعتدل ببطء): حسناً، يبدو أنكِ فعلاً ابنة زمنك. أنت تحملين العالم معك. أنا رسالة الأمس، رسالة الانتظار. أنتِ رسالة اليوم والغد، رسالة السرعة الفائقة. لكن تذكري يا إيميل، أنا كنتُ الأولى في هذا المشوار، أنا من وضعت الأساس لرحلتك المذهلة
برقية : حسناً، يبدو أنكِ فعلاً ابنة زمنك. أنتِ تحملين العالم معك. أنا رسالةُ الأمس، رسالةُ الانتظار. أنتِ رسالة اليوم والغد، رسالة السّرعة الفائقة. لكن تذكري يا إيميل، أنا كنتُ الأولى في هذا المشوار، أنا من وضعتُ الأساس لرحلتك المذهلة
إيميل (ينبعث منه وميض احترام): بالتأكيد يا برقية. لولا الحاجة التي خلقتها أنت، لما كنت موجوداً اليوم. أنا امتداد لك، نسخة مطورة من رغبة الإنسان الأزلية في التواصل. شكراً لك يا أختي الكبرى







