AR3Leseprobe
تاليف ميرا ابوريا
محمد يكتشف أسرار المجموعة الشمسية
تأليف الطالبة: ميرا أبو ريَّا
كانَ هُناكَ طِفْلٌ صَغيرٌ يُدْعى مُحَمَّدًا، يَحْمِلُ في قَلْبِهِ حُلْمًا كَبيرًا. فَمُنْذُ أَنْ كانَ يَنْظُرُ إِلَى السَّماءِ المُرَصَّعَةِ بِالنُّجُومِ، كانَ يَتَمَنّى أَنْ يُصْبِحَ رائِدَ فَضاءٍ، يَطيرُ عالِيًا فَوْقَ الغُيومِ، وَيَكْتَشِفُ أَسْرارَ الكَواكِبِ البَعيدَةِ.
حَلِمَ مُحَمَّدٌ حُلْمًا طالَما تَمَنّاهُ، فَقَدْ كانَ يَحْلُمُ بِاسْتِكْشافِ الكَواكِبِ وَمَعْرِفَةِ مُمَيَّزاتِها. كانَ يَتَخَيَّلُ نَفْسَهُ يَرْتَدي بَدْلَةَ الفَضاءِ، وَيَرْكَبُ مِرْكابًا فَضائِيًّا، يُحَلِّقُ بِهِ بَيْنَ النُّجُومِ. زارَ في حُلْمِهِ كَواكِبَ كَثيرَةً، فَشاهَدَ كَوْكَبًا يَلْمَعُ كَالذَّهَبِ، وَآخَرَ يَغْطِيهِ الجَليدُ الأَبْيَضُ. وَعَلِمَ أَنَّ كُلَّ كَوْكَبٍ لَهُ خَصائِصُهُ، فَازْدادَ شَوْقُهُ لِلتَّعَلُّمِ وَالِاجْتِهادِ، لِيُحَقِّقَ حُلْمَهُ يَوْمًا ما.
رَكِبَ مُحَمَّدٌ مِرْكَبَتَهُ الفَضائِيَّةَ، وَانْطَلَقَ إِلَى الفَضاءِ لِاسْتِكْشافِ المَجْمُوعَةِ الشَّمْسِيَّةِ. وَبَدَأَتْ رِحْلَتُهُ فِي كَوْكَبِ عُطارِدَ، وَهُوَ أَقْرَبُ الكَواكِبِ إِلَى الشَّمْسِ، وَأَسْرَعُها دَوَرانًا حَوْلَها. شاهَدَ مُحَمَّدٌ سَطْحَهُ الصَّخْرِيَّ، فَتَعَجَّبَ مِنْ شِدَّةِ حَرارَتِهِ نَهارًا وَبُرودَتِهِ لَيْلًا. وَبَعْدَ أَنْ دَوَّنَ مَلاحظاتِهِ، اسْتَعَدَّ لِمُتابَعَةِ رِحْلَتِهِ إِلَى كَواكِبَ أُخْرَى، وَقَلْبُهُ مُمْتَلِئٌ بِالحَماسِ وَالفَضُولِ.
ثُمَّ انْطَلَقَ مُحَمَّدٌ إِلَى كَوْكَبِ الزُّهَرَةِ، أَشَدِّ الكَواكِبِ حَرارَةً. وَلُقِّبَ كَوْكَبُ الزُّهَرَةِ بِتَوْأَمِ الأَرْضِ؛ لِتَشابُهِ حَجْمِهِ مَعَ حَجْمِها. رَأى مُحَمَّدٌ سُحُبًا كَثيفَةً تُغَطِّي الكَوْكَبَ، وَشَعَرَ بِحَرارَةٍ عالِيَةٍ تُحِيطُ بِهِ. فَتَعَلَّمَ أَنَّ التَّشابُهَ فِي الشَّكْلِ لا يَعْنِي التَّشابُهَ فِي الظُّرُوفِ، وَسَجَّلَ مَعْلُوماتِهِ، ثُمَّ اسْتَعَدَّ لِمُتابَعَةِ رِحْلَتِهِ نَحْوَ كَوْكَبٍ جَدِيدٍ.
U
في احد الايام كان محمد يدرس ،كان متعب جدا من شدة التعب نام نوما عميق ،كان يطمح ان يصبح راىد فضاء ويتعلم عن مميزات الكواكب.
وَبَعْدَ ذٰلِكَ انْطَلَقَ مُحَمَّدٌ إِلَى كَوْكَبِ المِرِّيخِ. كانَتْ أَجْواؤُهُ بارِدَةً وَجافَّةً. وَيُعْتَقَدُ أَنَّهُ كانَ فِي القَدِيمِ يَحْتَوِي عَلى مِياهٍ سَائِلَةٍ. نَظَرَ مُحَمَّدٌ إِلَى سَطْحِهِ الأَحْمَرِ بِدَهْشَةٍ، وَسَجَّلَ مَعْلُوماتِهِ بِفَرَحٍ.
وَبَعْدَ ذٰلِكَ انْطَلَقَ مُحَمَّدٌ إِلَى كَوْكَبِ المُشْتَرِي، أَكْبَرِ كَواكِبِ المَجْمُوعَةِ الشَّمْسِيَّةِ. لَهُ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ الأَقْمارِ الَّتِي تَدُورُ حَوْلَهُ، وَسَحُبٌ عَظِيمَةٌ تُغَطِّي جُزْءًا مِنْ سَطْحِهِ. رَأَى مُحَمَّدٌ العَواصِفَ القَوِيَّةَ وَالأَلْوانَ المُتَغَيِّرَةَ فِي سَمَائِهِ، فَتَعَجَّبَ مِنْ رِوعَةِ هٰذَا الكَوْكَبِ. وَسَجَّلَ كُلَّ مَا رَأَى لِيتَذَكَّرَهُ، وَشَعَرَ بِالحَماسِ لِمُواصَلَةِ رِحْلَتِهِ نَحْوَ كَوْكَبٍ آخَرَ.
ب
بعدها انتلق الى كوكب زحل : كوكب زحل عملاق غازي مثل المشتري ، وهويتميز بحلقاته الجميلة المكونة من الجليد والصخور.
وَبَعْدَ ذٰلِكَ انْطَلَقَ مُحَمَّدٌ إِلَى كَوْكَبِ زُحَلَ، وَهُوَ ثَانِي أَكْبَرِ كَواكِبِ المَجْمُوعَةِ الشَّمْسِيَّةِ. زُحَلُ كَوْكَبٌ غازيٌّ، مَلِيءٌ بِالسُّحُبِ الدَّوَّارَةِ وَالحَلَقَاتِ الجَمِيلَةِ الَّتِي تُحِيطُ بِهِ. تَعَجَّبَ مُحَمَّدٌ مِنْ رُوعَةِ هٰذِهِ الحَلَقَاتِ وَالأَلْوانِ المُتَنَوعَةِ فِي سَمَاءِ الكَوْكَبِ. وَسَجَّلَ مَعْلُوماتِهِ وَفَرِحَ بِكُلِّ مَا يَرَاهُ، ثُمَّ اسْتَعَدَّ لِلْمُواصَلَةِ إِلَى كَوْكَبٍ آخَرَ فِي رِحْلَتِهِ المُشَوِّقَةِ.
وَبَعْدَ ذٰلِكَ سافَرَ مُحَمَّدٌ إِلَى كَوْكَبِ أُورَانُوسَ البَارِدِ جِدًّا. كانَ لَهُ حَلَقَاتٌ دَائِرِيَّةٌ، لَكِنَّها لَم تَكُن وَاضِحَةً كَحَلَقَاتِ زُحَلَ. نَظَرَ مُحَمَّدٌ بِإعْجَابٍ إِلَى الكَوْكَبِ البَارِدِ وَسَجَّلَ مَشَاهِدَهُ بِحَمَاسٍ. ثُمَّ شَعَرَ بِالحَماسِ لِمُواصَلَةِ رِحْلَتِهِ وَاسْتِكْشافِ كَوْكَبٍ آخَرَ.
وَبَعْدَ ذٰلِكَ انْطَلَقَ مُحَمَّدٌ إِلَى كَوْكَبِ نَبْتُونَ، أَبْعَدِ الكَواكِبِ عَنِ الشَّمْسِ. كَوْكَبٌ جَمِيلٌ لَونُهُ أَزْرَقُ زَاهٍ، وَتَغَطِّي أَجْواؤَهُ سُحُبٌ بَارِدَةٌ. تَأَمَّلَ مُحَمَّدٌ لَوْنَهُ الأَزْرَقَ الرَّائِعَ وَسَجَّلَ كُلَّ مَا رَأَى بِفَرَحٍ وَحَماسٍ. وَبِهٰذِهِ الرِّحْلَةِ المُشَوِّقَةِ، أَكْمَلَ مُحَمَّدُ استِكْشافَ كُلِّ كَوَاكِبِ المَجْمُوعَةِ الشَّمْسِيَّةِ، وَشَعَرَ بِسَعَادَةٍ وَفَخْرٍ كَبِيرَينِ
وَبَعْدَ أَنْ أَكْمَلَ مُحَمَّدُ رِحْلَتَهُ فِي المَجْمُوعَةِ الشَّمْسِيَّةِ، عَادَ إِلَى أَرْضِهِ مُمْتَلِئًا بِالمَعْلُوماتِ وَالأَحْلامِ الجَدِيدَةِ. فَهَذِهِ الرِّحْلَةُ عَلَّمَتْهُ أَنَّ الفَضَاءَ عَالَمٌ مُرِيحٌ وَمُلِيءٌ بِالأَسْرَارِ، وَأَنَّ الحُلُمَ وَالإِصْرَارَ يجعلانك أَنْ تَصِلَ إِلَى أَعْلَى النُّجُومِ. وَأَخِيرًا، عَهِدَ مُحَمَّدٌ أَنْ يَكُونَ رَائِدَ فَضَاءِ شُجَاعًا وَمُكْتَشِفًا كُلَّ يَوْمٍ جَدِيدٍ، وَأَنْ يَحْفَظَ جَمَالَ كَوْكَبِهِ الأَرْضِ لِكُلِّ أَحِبَّتِهِ.







