AR49–11مقتطف من القصة
الحياة على المريخ
حدق أليكس في النقطة المحمرة في سماء الليل، متسائلًا كيف سيكون الوقوف على المريخ. جلست القائدة سارة تشين، وهي رائدة فضاء حقيقية قضت أشهرًا في محطة الفضاء الدولية، بجانب أليكس في القبة السماوية. قالت سارة بابتسامة: 'هذا سؤال رائع سألته سابقًا. هل يمكن للبشر العيش حقًا على المريخ؟ دعونا نستكشف ذلك معًا.'
انضم إليهم الدكتور جيمس أوكونكو، عالم الفضاء الذي يصمم مساكن المستقبل على المريخ، مع جهازه اللوحي الذي يعرض صورًا للكوكب الأحمر. أوضح قائلاً: 'المريخ هو أقرب جار كوكبي لنا حيث قد يبني البشر يومًا ما منزلًا، لكنه مختلف جدًا عن الأرض، وسنحتاج إلى حل بعض التحديات الكبيرة أولاً.'
التحدي الأول هو الهواء، أو بالأحرى، نقص الهواء القابل للتنفس. على الأرض، يتكون الغلاف الجوي من حوالي 78% نيتروجين و21% أكسجين، وهو مثالي للبشر للتنفس. أما المريخ، فغلافه الجوي يتكون من 95% ثاني أكسيد الكربون، وهو الغاز الذي نخرجه، وليس الذي نتنفسه!
شرحت سارة: 'بدون أكسجين للتنفس، سيحتاج البشر إلى ارتداء بدلات فضائية في كل مرة يخرجون فيها، أو سنحتاج إلى بناء مساكن خاصة - مثل البيوت الزجاجية العملاقة - حيث يمكننا خلق هواء قابل للتنفس بداخلها.' يعمل العلماء على آلات يمكنها استخراج الأكسجين من غلاف المريخ الجوي المكون من ثاني أكسيد الكربون، وهي عملية تسمى التحليل الكهربائي.
قال الدكتور أوكونكو، وهو يعرض لأليكس صورًا من مركبات المريخ: 'لقد أرسلنا روبوتات إلى المريخ ووجدت أدلة على وجود أنهار وبحيرات قديمة. إذا استطعنا معرفة كيفية إذابة وتنقية الجليد، يمكن أن نحصل على ماء للشرب وزراعة النباتات.' سيحتاج مستوطنو المريخ في المستقبل إلى أن يصبحوا خبراء في إعادة تدوير كل قطرة ماء، تمامًا كما يفعل رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية.
سيكون الطعام تحديًا هائلًا آخر على المريخ. لا يمكننا ببساطة طلب توصيل بيتزا إلى كوكب آخر! سيحتاج مستوطنو المريخ إلى زراعة طعامهم في بيوت زجاجية خاصة تسمى مختبرات الزراعة المائية، حيث تنمو النباتات في ماء غني بالمغذيات بدلاً من التربة.
قالت سارة: 'تخيل زراعة الطماطم والخس والبطاطس داخل قباب قابلة للنفخ على المريخ.' اتسعت عينا أليكس عند التفكير في ذلك. لقد نجح العلماء بالفعل في زراعة الخضروات في الفضاء، وهم يعملون على تطوير محاصيل يمكنها البقاء في ظروف المريخ القاسية.
قال الدكتور أوكونكو: 'كل مشكلة هي مجرد لغز ينتظر الحل، وكل حل يقربنا خطوة واحدة من أن نصبح نوعًا يعيش على كوكبين بدلاً من واحد.' أظهر لأليكس تصاميم لتقنيات المستقبل المذهلة: روبوتات تبني المساكن، وآلات تحول جليد المريخ إلى ماء شرب، وبيوت زجاجية يمكن أن تطعم الآلاف من الناس.
بينما نظر أليكس إلى المريخ المتلألئ في سماء الليل، لم يعد يبدو مستحيلًا بعد الآن. ربما يومًا ما، سيعيش البشر حقًا على الكوكب الأحمر. وربما، فقط ربما، سيكون أليكس من بينهم، يساعد في بناء مستقبل البشرية بين النجوم.







