AR3مقتطف من القصة
أحلم بغدٍ أفضل
فكرة وتصميم الطالب: أحمد شقيرات
في قريةٍ صغيرةٍ تتربع بأحضان الطبيعة، يملؤها الهدوء والسكينة. كان يعيش فيها طفلٌ اسمه أحمد، مع والديه وأخويه الصغيرين.
كان أحمد ابن العاشرة من عمره، يحب الجلوس ليلاً ينظر إلى النجوم يفكر بمستقبله ويسأل نفسه: " ماذا سأصبح غداً ؟ "
وفي الصباح الباكر. يستيقظ أحمد بنشاط، ليذهب إلى مدرسته التي كان يحبها كثيراً؛ لأنه يؤمن بأن العلم هو الطريق نحو القمة.
وفي الظهيرة كان أحمد يلاعب أخويه الصغيرين لعبة الاختباء التي يحبانها كثيراً. وبعد ذلك يساعد والده بجمع الخشب وبيعه في القرية لكسب المال.
في يوم من الأيام ، سألته المعلمة : ما هو حلمك يا أحمد وقف أحمد بحماس وقال أحلم أن أصبح طبيبا ، أساعد المرضى وكل محتاج سخر التلاميذ منه ، فكيف لطفل فقير في قرية صغيرة أن يصبح طبيب؟ لكن أحمد جعل من تلك السخرية شمعة تنير حلمه بالأمل
وكالعادة بعد العودة من المدرسة ذهب أحمد ليساعد والده بقطع الأشجار وجمع الأخشاب
أخذ أحمد الهدهد الصغير. وقرر أن يهتم به ويرعاه حتى يشفى جناحه، ويستطيع الطيران من جديد. صنع له عشاً صغيراً من القش، ووضعه في صندوق داخل غرفته، وكان يضع له الطعام والماء.
مرت الأيام وشفي الهدهد وطار بعيداً من النافذة. فرح أحمد وأخويه بذلك المشهد وشعروا بسعادةٍ كبيرةٍ تملأ القلب بالإرادة والعزيمة.
كانت حادثة إنقاذ الهدهد، نقطة تحولٍ بحياة أحمد . فقد فتحت له آفاقاً واسعةً ليخطو أول خطوة نحو النجاح.
فلم تقتصر مساعدته فقط لوالديه. فقد امتدت، أصبح يساعد كل من يحتاج مساعدة. يشرح الدروس لأصدقائه، يحضر الدواء لجدته ويقرأ القصص لأخويه قبل النوم ..
جاء اليوم الموعود بالنسبة لأحمد. ذلك اليوم الذي أعلنت به المدرسة عن رحلة تعليمية للمدينة لمن يفوز بالمسابقة العلمية. شارك أحمد بها وفاز بالمركز الأول.
سافر أحمد لأول مرةٍ إلى المدينة. رأى كل شيء غريباً. بنايات شاهقة، مستشفيات ضخمة، سيارات كثيرة، مصانع ومؤسساتٌ كبيرة وأناس كثر. مشاهد أصابته بالذهول، فلم يسبق له أن رأى شيئاً شبيهاً من قبل .
عاد أحمد إلى القرية، بعد تلك الرحلة. تاركاً خلفه أملاً وحلماً يرجو العودةَ إليه. بدأت فترت الامتحانات، وعلى عاتق أحمد تقع مسؤوليةٌ كبيرةٌ . وهي تحقيق ما يطمح إليه. واجهته بعض الثغرات جعلته مصمماً على النجاح أكثر فأكثر..
في العطل الصيفيةِ، لم يكن أحمد يقضي الوقت باللعب واللهو كباقي الأولاد ، بل كان يعمل لدى أهل القرية برعي الأغنام والزراعة وغيرها من الأعمال التي يستطيع القيام بها ليدَّخِر المال.
مرّت الأيام ... الأشهر ... والسنوات ... درس أحمد وثابر ، سهر وتعب وتحدى الصعوبات حتى تمكن أخيراً من قطف ثمار تعبه . واجتاز المدرسة بنجاح . وحان الوقت لترك القرية ونسيمها العليل للذهاب إلى المدينة .
مرت الأيام ... الأشهر ... والسنوات ... درس أحمد وثابر، سهر وتعب وتحدى الصعوبات حتى تمكن أخيراً من قطف ثمار تعبه. واجتاز المدرسة بنجاح. وحان الوقت لترك القرية ونسيمها العليل للذهاب إلى المدينة.
العبرة من يؤمن بنفسه، يصل دوماً لغدٍ أفضل
ذات ليلةٍ وبعد تعب يومٍ طويلٍ . جلس الطبيب أحمد ينظر إلى السماء ويتأمل النجوم كما كان يفعل في طفولته . ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ هادئةٌ وقال : " لأني في يوم من الأيام، كنت طفلاً يحلم بغدٍ أفضل . وحلمي كان صغيراً ؛ لكنه صنع لي مستقبلاً عظيماً " .
ورغم عمل طبيبنا أحمد المتواصل كان يفرّغ وقتاً يقضيه برفقة الأطفال ويقول لهم: " لا تتركوا أحلامكم، مهما كانت الظروف ".
التحق أحمد بالجامعة , واختار تخصص الطب. كانت الدراسة صعبة إلا أنه لم ييأس. اجتهد ودرس ليلاً ونهاراً حتى نال أعلى الدرجات, وحصد منحاً جامعية ساعدته على الاستمرار في دراسته وعدم القلق بشأن الأقساط.
سبع سنوات من الدراسة والاجتهاد ... خرّجت لنا أحمد طبيباً جراحاً ، ليتوج كل تعبه وصبره بطوقٍ من النجاح والتميّز. وانهالت عليه الوظائف من أرقى المستشفيات إلا أنه بدأ مسيرة عمله بمستشفى للفقراء.
قرر الطبيب أحمد بعد فترةٍ من عمله الناجح بالمدينة. أن يعود إلى قريته وعائلته وأن يفتح عيادته الخاصة هناك. حتى يساعد أهل القرية كما حلم.







